قصة علم الجبل الأسود (مونتينيغرو): الألوان التي تمثل التاريخ والثقافة والجغرافيا في قلب البلقان

حقق الجبل الأسود تقدماً كبيراً منذ انفصاله عن يوغوسلافيا عام 1992 ثم عن صربيا في عام 2006 بعد إجراء استفتاء الاستقلال. يتألف علم الجبل الأسود من راية حمراء تحيط بها حواف ذهبية، ويتوسط العلم شعار النبالة الوطني لمونتينيغرو. 

كما هو الحال في العديد من الدول حول العالم، يمثل العلم أهمية كبيرة للمواطنين ولحكومة الجبل الأسود. تؤكد على هذه الأهمية قانون الرموز الوطنية، الذي نُشر في 12 يوليو/ تموز عام 2004 ودخل حيز التنفيذ في اليوم التالي، ويتمتع العلم الوطني بنسبة ارتفاع إلى طول تبلغ 1:2

رمزية العلم

يعكس العلم ثقافة شعب الجبل الأسود، ويظهر النسر ذو الرأسين مع التاج للدلالة على العلاقة الوثيقة بين الكنيسة والدولة، كما يتوسط النسر درع يُعد رمزاً للحماية. بالإضافة إلى ذلك يحتوي الدرع على صورة أسد يُعتقد أنه يرمز إلى أسد يهوذا. أما التاج الذهبي فوق رأسي النسر يتوج بصليب، مما يدل على انتماء البلاد إلى الديانة المسيحية. 

يمسك النسر في مخالبه صولجاناً وكرة زرقاء، وهما رمزان للسلطة والقوة، تماماً كالتاج الذهبي الذي يرمز إلى التاريخ الملكي للبلاد، كما تحتوي هذه الرموز أيضاً على صليب، ويُعتقد أن اللون الأحمر يرمز إلى دم المسيح نظراً لارتباط البلاد القوي بالمسيحية، كما يُشير إلى الدماء التي أُريقت في سبيل الاستقلال. 

أما الحواف الذهبية التي تحيط باللون الأحمر فترمز إلى التراث الملكي الذي كانت البلاد تتمتع به سابقاً.

تاريخ علم الجبل الأسود

يتمتع علم الجبل الأسود بتاريخ غني وتعددت أشكاله عبر العصور. تضمنت هذه الأشكال المختلفة ألواناً ورموزاً متنوعة. في معارك تاريخية مثل معركة فوتشي عام 1876، كان العلم أحمر اللون مع صليب أبيض في المنتصف، وهو تصميم مستوحى من علم المعارك الصربي الذي استخدمته الجيوش الصربية. في عام 1905، حصل الجبل الأسود على الاستقلال، وتم الاعتراف بعلم يتكون من ثلاثة ألوان هي الأحمر والأزرق والأبيض وفقاً للدستور، وكانت هذه الألوان تُستخدم في صناعة ملابس المواطنين العاديين في البلاد.

عندما أصبح الجبل الأسود جزءاً من يوغوسلافيا، تغيّر العلم ليعود إلى الشكل الثلاثي الألوان مع إضافة نجمة حمراء في المنتصف كرمز للفلسفة الشيوعية التي تبنتها الدولة آنذاك. بعد انتهاء الحكم الشيوعي، أُزيلت النجمة الحمراء وظل العلم ثلاثي الألوان حتى عام 2004، عندما تم اعتماد العلم الحالي.

 

 

المصدر

worldatlas

 


Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *