تعود أصول علم الأرجنتين إلى حرب الاستقلال عندما صُمم من قِبل أحد قادة الثورة في البلاد، ويُعتبر العلم الحديث مشابهاً جداً للتصميم الأصلي، الذي لم يتغير كثيراً حتى مع تغييرات الحكومة الأرجنتينية في السنوات الأولى من استقلالها.
أصل الألوان ورمزية الشمس
في مايو/ أيار عام 1810، بدأت الحركة المؤيدة للاستقلال في استخدام “الكوكة” الزرقاء والبيضاء (شارة وطنية)، وقد تم إعلانها الشارة الوطنية في 18 فبراير/ شباط عام 1812، وبعد تسعة أيام، تم اعتماد العلم الذي يتضمن الألوان نفسها، ويُقال إن الأزرق والأبيض يرمزان إلى السماء الصافية والثلوج التي تغطي جبال الأنديز، وفي عام 1818، أُضيفت الشمس التي تُعرف باسم “شمس مايو” (Sol de Mayo)، وهي الرمز الوطني للأرجنتين. ترمز هذه الشمس إلى ظهورها في السماء الملبدة بالغيوم يوم 25 مايو/ أيار عام 1810، عندما جرت أول مظاهرة جماهيرية دعماً للاستقلال.
الجدير بالذكر أن العلم الذي يحمل الشمس كان يُستخدم كعلم للدولة وراية للحرب، ومنذ 16 أغسطس/ آب عام 1985، أصبح يُستخدم أيضاً كعلم مدني.
رمزية الألوان والشمس في علم الأرجنتين
يتكون علم الأرجنتين من ثلاثة أشرطة أفقية بالأزرق والأبيض مع شمس مايو في المنتصف، وغالباً ما يُقال إن اللونين الأزرق والأبيض يرمزان إلى السماء والغيوم، لكن بعض المؤرخين يعتقدون أنهما يمثلان الولاء الذي أبداه بعض قادة الأرجنتين الأوائل لبيت بوربون الملكي في إسبانيان كما تعد شمس مايو رمزاً يمثل الشعب الأرجنتيني، ويُعتقد أنها مستوحاة من أول عملة سُكّت في الأرجنتين وربما تعكس رمزية الإله الشمسي لدى حضارة الإنكا، الإله إنتي.
تاريخ العلم الأرجنتيني
بدأ تاريخ العلم الأرجنتيني عندما شرعت البلاد في الكفاح من أجل استقلالها السياسي عن إسبانيا، وقام الجنرال الأرجنتيني مانويل بيلجرانو بتصميم العلم ليُستخدم كراية عسكرية، ولكن لم توافق الحكومة الأرجنتينية في البداية على استخدام العلم كرمز للحكومة، لكنها وافقت على استخدامه لأغراض عسكرية.
تم رفع العلم لأول مرة عام 1812 فوق مدينة روزاريو من قِبل بيلجرانو، ولم تكن النسخة الأصلية من العلم تحتوي على شمس مايو.
استخدم بيلجرانو العلم في المعارك، وأحد الأمثلة الناجية من تلك الفترة يُعرف باسم “أعلام ماتشا” التي أخفاها بيلجرانو في كنيسة قرب بلدة ماتشا لحمايتها من الأسر، وبعد أكثر من سبعين عاماً، عُثر على تلك الأعلام في الكنيسة وأصبحت تُعتبر آثاراً تاريخية مهمة، واعتمدت الحكومة العلم رسمياً كعلم وطني بالإضافة إلى كونه راية عسكرية في عام 1816، وفي عام 1818، أُضيفت شمس مايو إلى العلم، وهو التصميم الذي لا يزال يُستخدم حتى اليوم.
المصدر
اترك تعليقاً