قصة ديفيد كوبرفيلد

ولد “ديفيد” في قرية في إنجلترا، وتوفي والده قبل 6 أشهر من ولادته، وقامت والدته بالاعتناء به جيداً وأرسلته إلى أفضل مدرسة في القرية، وعندما كان يبلغ من العمر 6 سنوات، تزوجت والدته من رجل اسمه “كريس” ولم يكن يحبّ “ديفيد”، لدرجة أنه قرر إرساله إلى مدرسة داخلية.

أمضى “ديفيد” في المدرسة الداخلية لمدة عامين، وبعدها تلقى نبأ وفاة والدته، فسارعَ إلى المنزل ليجد زوج والدته جالساً على كرسي محدّقاً به. قال “كريس”: «ماتت أمك، وليس لدي أموال تكفي لتعليمك، لذا عليك أن تبدأ في العمل وكسب المال، وغداً ستغادر إلى لندن».

لذا كان “ديفيد” في سن العاشرة في شوارع لندن دون مال أو طعام أو مأوى، وكان يتذكّر أن والدته أخبرته أنه في مدينة “دوفر” تعيش عمته التي لم يرها قط. مشى “ديفيد” إلى “دوفر” إلى منزل عمته، ووصلَ في الصباح الباكر، ورأى سيدة كانت في الحديقة، نظرت إليه وهو يحدّق بها وقالت: «ما هذا يا فتى؟ ماذا تريد؟».

أجابها: «أنا ديفيد كوبرفيلد، ابن أخيك». وحدّثها عن كل شيء حدث معه، فأخذته إلى الداخل وأعطته حماماً بالماء الساخن وبعض الطعام. 

مع مرور الأيام، وضعته العمّة في مدرسة جيدة واعتنت به جيداً، وكان لديها صديقة عندها ابنة بنفس عمر “ديفيد” وكان اسمها “آغنيس”، وأصبحا مع مرور الوقت صديقين حميمين.

أصبح “جون” والد “آغنيس” محامياً ثرياً، وفي يوم من الأيام غطّ في نومٍ عميقٍ، وكان مساعده رجلاً غير أمين، أراد سرقة وثائق قيّمة منه، وغالباً ما كان يزور “ديفيد” منزل “جون”، وفي نفس اليوم صادفَ مساعد “جون” وهو يسرق الوثائق، وكان في الأصل لا يثق بهذا المساعد.

قال المساعد: «(ديفيد) هذه الأوراق متعلقة بالعمل ولن يكون لها أي معنى بالنسبة لك»، ولكن (ديفيد) أصرّ على طلبه لرؤية هذه الوثائق، وعندما رآها أدركَ أن المساعد كان سيزوّر الوثائق كي يصبح شريكاً في شركة “جون”، فقامَ بإلقاء القبض على المساعد بتهمة الخداع والتزوير.

كان “جون” سعيداً لأن “ديفيد” قبضَ على مساعده المخادع، وشكرته “آغنيس” أيضاً على إنقاذ والدها من الخراب. بعد بضع سنوات، تزوج “ديفيد” و”آغنيس”، وعاشوا بسعادة لفترة طويلة.


Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *